Uncategorizedحكاوى مصرمنوعات

«الإفتاء» توضح حكم اغتسال المرأة التي تستعمل لاصقة منع الحمل

تحسين الضبع

ردت دار الإفتاء المصرية، عبر البوابة الإلكترونية الخاصة بها، على سؤال ورد من سائلة أرادت معرفة حكم المرأة التي تستعمل شريط منع الحمل اللاصق الذي يستمر على جسمها أسبوعًا ولا يمكنها نزعه قبل هذه المدة؛ لأنه سيفقد فعاليته بذلك؟ وكيف يُغسل الجزء الملصوق بعد ممارسة الجماع؟.

وقد جاء الرد بأن  الفقهاء عرفوا  الجبيرة بأنها: اللزقة فيها الدواءُ توضع على الجرح ونحوه، أو على العين الرمداء، متابعًا، “من المقرر في الفقه أنه لا يشترط في الجبيرة التي يُشرَع المسحُ عليها أن تكون في الأمر الضروري الذي يُخشَى فيه الهلاكُ أو مقاربتُه”، بل تكون أيضًا في الحاجيات التي يحصل بتركها العنت على المكلفين في قول الإمام القرافي المالكي في “الذخيرة”، قال في “الكتاب”: يمسح على الدواء، والمرارة على الظفر، والقرطاس على الصدغ للضرورة، قال صاحب “الطراز”: ولا يشترط في ذلك أن يكون الغسل مُتلِفًا، بل لمجرد الضرورة، أو خوف زيادة المرض، أو تأخير البرء”.

ونصَّ المالكية أيضًا على جواز المسح على الجبيرة في المرض الخفيف، بل وعلى المسح على العمامة إذا كانت زيًّا لأرباب المناصب وخيف من نزعها.

وأضافوا أيضا ، “أمكن المرأةَ استعمالُ غيرها من الوسائل فاستعمال هذه الوسيلة في حقها جائز أيضًا، لأنها تخلو من الأضرار التي قد تصيبها مِن جَرَّاء استعمالها لبقية الوسائل الأخرى، ورفعُ الضرر مقصدٌ شرعي يُتَرَخَّصُ مِن أجله في الطهارة، ثم إن استعمال هذه الوسيلة أيسر للمرأة وأكثر أمنًا لها وأقل كلفة عليها، وتلمس هذه المواصفات في التطبب والعلاج هي من مكملاته التي تحقق مقصودة”.

ومن المقرر في قواعد الفقه، أن “الإذنَ في الشيءِ إذنٌ في مُكَمِّلاتِ مَقْصودِه”، كما يقول الإمام أبو الفتح ابن دقيق العيد في “إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام”.

وبناءا على ذلك: “فإنه يجزئ حينئذٍ مسحُ لصقة منع الحمل بالماء إن أمكن، إلحاقًا لها بالجبيرة، فإن لم يتيسر ذلك وأرادت المرأةُ التحرُّزَ مِن عدم وصول الماء إلى اللصقة نفسها فيمكنها أن تضع عليها شيئًا يحول بينها وبين الماء وتمسح عليه، ويكون ذلك مجزئًا لها في غسلها وطهارتها.هذا كله إذا كانت اللصقةُ مُصْمَتةً لا تُنفِذُ الماء لِمَا تحتها، أو ذاتَ مَسَامٍّ ولكن غسلها يلغي فاعلية ما فيها من الدواء”.

وأما إذا كانت ذاتَ مَسَام تتشرب الماء من غير أن يكون ذلك مُلْغِيًا لفاعلية الدواء، فلا إشكال في جوازها، لأنها إذا غُسِلَتْ وتشربت الماء كان ذلك غسلًا لِمَا تحتها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى