حكاوى مصرمنوعات

تعرف على حكاية رئيس الدولة الذي وقع في غرام فتاة مصرية من أول نظرة

 نسرين الرشيدي

يعتقد البعض أن الحب من أول نظرة ليس إلا مجرد خيال لا علاقة له بالواقع، وحقا كيف يقع شخص في غرام شخص أخر من نظرة واحدة، ويجزم على أنه حب عمره ويسعى للزواج منه فقط بعد نظرة.

سمعنا كثيرا عن قصة السندريلا الخيالية والخرافية التي انقلبت حياتها الصعبة إلى حياة منعمة بعدما وقع في غرامها الأمير بمجرد أن شاهدها مرة واحدة، ليبقى منذ هذه اللحظة أثير العشق، وأصبح شغله الشاغل هو البحث عنها للزواج منها.

ولأن الخيال أحيانا ينقلب إلى حقيقة، فقد رصد التاريخ على أرض الواقع قصة السندريلا والأمير هذه، ولكن من نوع أخر حيث كانت بطلتها موظفة مصرية قبطية بسيطة تعمل في بنك تدعى فتحية رزق، قابلها بمحض الصدفة الرئيس الغاني والزعيم “كوامي نكروما” أثناء زيارة له إلى البنك ووقع في غرامها من أول نظرة بعد حديث بسيط جمع بينهما.


وعلى الفور سعى الزعيم نكروما للزواج من الموظفة البسيطة، وتقدم إلى والدتها ليطلب يد السندريلا إلا أن طلبه هذا قوبل بالرفض من قبل والدتها، خوفا من تغادر ابنتها البلاد ولا تستطيع رؤيتها أبدا.


لم يستسلم الرئيس الغاني والزعيم السياسي نكروما، وطلب من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر التوسط له لدي والدتهالتبارك الزواج الذي تم عام 1957، وبالفعل نجح عبد الناصر في هذا الأمر لينتصر الحب الذي لا يعترف بالفوارق أبدا سواء كانت إجتماعية أو جنسية.


وتحولت فتحية نكروما بعد زواجها هذا من الفتاة البسيطة إلى سيدة غانا الأولى وأنجبت من الرئيس الغاني ثلاث أطفال، وعاشت في غانا إلى أن أطيح نكروما من الحكم بواسطة أول انقلاب عسكري في غانا عام 1966، حيث لم يمهلها القدر كثيرا في أن استمرارها كسيدة غانا، لتواجه الكثير من الصعوبات في تلك الفترة ولم يكن أمامها سوى أن تصطحب فتحية نكروما أطفالها إلى القاهرة بعد أن غادر زوجها إلى المنفى.


وبعدما استنجدت هى الأخرى، بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر ليساعدها في العودة إلى أرضها سالمة هى وأطفالها، وعادت بالفعل لبلادها إلى أن وافتها المنية في 2007.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى